المرداوي
228
الإنصاف
وليس الأمر كذلك بل الخلاف جار في العمد والسهو بلا نزاع عند الأصحاب . قال الزركشي وهو غفلة من المصنف انتهى . قلت الظاهر أن سبب ذلك متابعته لظاهر كلامه في الهداية فإنه قال إذا وطئ المظاهر منها ليلا أو نهارا ناسيا انقطع التتابع في إحدى الروايتين وفي الأخرى لا ينقطع . فظاهره أن قوله ناسيا راجع إلى الليل والنهار وإنما هو راجع إلى النهار فتابعه على ذلك وغير العبارة فحصل ذلك . فائدتان إحداهما قوله فإن أصاب غيرها ليلا لم ينقطع . وهذا بلا خلاف أعلمه وكذا لو أصابها نهارا ناسيا أو لعذر يبيح الفطر . الثانية لا ينقطع بوطئه في أثناء الإطعام والعتق على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . ونقله بن منصور في الإطعام ومنعهما في الانتصار ثم سلم الإطعام لأنه بدل والصوم مبدل كوطء من لا يطيق الصوم في الإطعام . وقال في الرعاية وفي استمتاعه بغيره روايتان . وذكر المصنف أنه ينقطع إن أفطر . قوله ( فإن لم يستطع لزمه إطعام ستين مسكينا مسلما ) . يشترط الإسلام في المسكين في دفع الكفارة إليه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وخرج أبو الخطاب جواز دفعها إلى الذمي إذا كان مسكينا من جواز عتقه في الكفارة .